خطوة بخطوة على سُنّة النبي ﷺ
النية والتلبية من الميقات
سبعة أشواط حول الكعبة
بين الصفا والمروة
التحلل من الإحرام
الإحرام هو نية الدخول في النُّسك، وهو الركن الأول من أركان العمرة. لا يصح الإحرام إلا من الميقات المحدد، وهو ليس مجرد لبس ثياب الإحرام، بل هو عقد النية في القلب مع التلبية باللسان.
قال الإمام النووي رحمه الله: "الإحرام هو نية الدخول في النسك، وسُمّي إحراماً لأن المُحرِم يُحرّم على نفسه أشياء كانت حلالاً له."
يُستحب الاغتسال قبل الإحرام حتى للحائض والنفساء، فقد أمر النبي ﷺ أسماء بنت عُميس وهي نُفساء أن تغتسل.
يُسنّ التطيّب في البدن (لا في ثياب الإحرام) قبل عقد النية. قالت عائشة رضي الله عنها: «كنتُ أُطيّبُ رسولَ الله ﷺ لإحرامه قبل أن يُحرِم».
للرجل: إزار ورداء أبيضان نظيفان غير مخيطين. للمرأة: تلبس ما شاءت من الثياب الساترة دون تبرج أو زينة.
يُستحب الأخذ من هذه الأشياء قبل الإحرام لأنه سيُمنع منها بعد الإحرام.
حدّد النبي ﷺ خمسة مواقيت مكانية لا يجوز تجاوزها بدون إحرام لمن أراد العمرة أو الحج:
عند الميقات، تنوي العمرة بقلبك وتقول:
ثم تبدأ بالتلبية المعروفة وتُكررها حتى الوصول إلى الحرم:
إذا أحرمتَ فقد حرُم عليك عدة أشياء حتى تتحلل:
عندما تصل إلى مكة المكرمة، استشعر عظمة المكان الذي أنت فيه. فهذا أحبّ البلاد إلى الله تعالى، وفيه بيته الحرام الذي جعله مثابةً للناس وأمناً.
يُستحب أن تغتسل قبل دخول مكة إن تيسر ذلك، كما فعل النبي ﷺ حيث بات بذي طُوى واغتسل ثم دخل مكة.
ادخل المسجد الحرام بقدمك اليمنى وقل دعاء دخول المسجد:
وعندما تقع عينك على الكعبة المشرّفة لأول مرة، هذا موضع إجابة للدعاء عند كثير من أهل العلم، فادعُ الله بما شئت من خيري الدنيا والآخرة.
تتوقف عن التلبية عند وصولك إلى الحرم والبدء بالطواف. فالسُّنّة أن المعتمر يقطع التلبية عند استلام الحجر الأسود لبدء الطواف.
الطواف هو الدوران حول الكعبة المشرفة سبعة أشواط، بدءاً من الحجر الأسود وانتهاءً به. وهو الركن الثاني من أركان العمرة ولا تصح العمرة بدونه.
يجب أن تكون على وضوء، فالطواف كالصلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام.
أن يجعل وسط الرداء تحت إبطه الأيمن ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر، فيكون الكتف الأيمن مكشوفاً. وهذا في طواف القدوم فقط.
استقبل الحجر الأسود وكبّر «بسم الله، الله أكبر» ثم استلمه (قبّله) إن استطعت، أو أشِر إليه بيدك إن لم تستطع.
اجعل الكعبة عن يسارك وامشِ عكس عقارب الساعة. هذا هو الاتجاه الصحيح الذي لا يصح الطواف بغيره.
وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخُطى (كالهرولة الخفيفة) في الأشواط الثلاثة الأولى، والمشي العادي في الأربعة الباقية.
يُسنّ استلام الركن اليماني بيدك اليمنى (بدون تقبيل) والدعاء بينه وبين الحجر الأسود.
لا يوجد دعاء مخصص لكل شوط، وما يُوزّع من كتيبات فيها أدعية لكل شوط لا أصل لها. بل ادعُ الله بما تشاء من خيري الدنيا والآخرة، واقرأ القرآن، وسبّح واذكر الله. فالطواف عبادة عظيمة والدعاء فيه مرجو الإجابة.
بعد الانتهاء من الشوط السابع عند الحجر الأسود، أعد الرداء على كتفيك (أزِل الاضطباع)، ثم توجه إلى مقام إبراهيم عليه السلام وصلِّ ركعتين خلفه.
يُستحب أن تقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون، وفي الثانية سورة الإخلاص، كما فعل النبي ﷺ. وإن لم تجد مكاناً خلف المقام فصلِّ في أي مكان من المسجد الحرام.
السعي هو المشي بين جبلي الصفا والمروة سبعة أشواط، بدءاً من الصفا وانتهاءً بالمروة. وهو ركن من أركان العمرة.
هذا السعي إحياءٌ لسُنّة أمنا هاجر عليها السلام حين كانت تسعى بين الصفا والمروة بحثاً عن الماء لابنها إسماعيل عليه السلام، حتى أكرمها الله بماء زمزم.
بعد صلاة ركعتي الطواف والشرب من زمزم، توجه إلى الصفا. واقرأ عند الاقتراب منه:
اصعد على الصفا حتى ترى الكعبة (إن أمكن)، ثم استقبل القبلة وارفع يديك بالدعاء، وقل:
انزل من الصفا وامشِ باتجاه المروة. وادعُ الله أثناء المشي بما تشاء.
عندما تصل إلى العلامة الخضراء، أسرِع في المشي (هرولة) حتى تصل إلى العلامة الخضراء الثانية، ثم عُد للمشي العادي. المرأة لا تهرول.
عند الوصول إلى المروة، اصعد عليها واستقبل القبلة وكبّر وادعُ كما فعلت على الصفا. هذا شوط واحد.
كرّر المشي من المروة إلى الصفا (هذا الشوط الثاني) وهكذا حتى تُتمّ سبعة أشواط تنتهي عند المروة.
بعد إتمام السعي، يأتي آخر مناسك العمرة وهو الحلق أو التقصير. وبه يتحلل المعتمر من إحرامه ويعود إليه كل ما كان محظوراً عليه.
الرجل مخيّر بين الحلق (حلق شعر الرأس كاملاً) والتقصير (قص شيء من شعر الرأس). والحلق أفضل لأن النبي ﷺ دعا للمحلّقين ثلاثاً وللمقصّرين مرة واحدة.
المرأة تُقصّر فقط ولا تحلق. تأخذ من أطراف شعرها قدر أنملة (طرف الإصبع، حوالي ٢ سم). وإن كان شعرها متفاوت الطول تأخذ من كل ضفيرة أو من أطراف الشعر بشكل عام.
بعد الحلق أو التقصير، تكون قد أتممت عمرتك بحمد الله! وقد تحللت من الإحرام وعاد إليك كل ما كان محظوراً عليك من لبس المخيط والتطيب وغيرها.
الإحرام هو النية وليس مجرد لبس الملابس البيضاء. فلو لبست ملابس الإحرام بدون نية فلست مُحرِماً.
من تجاوز الميقات بدون إحرام وجب عليه الرجوع إليه، فإن لم يرجع فعليه فدية (ذبح شاة).
لم يثبت عن النبي ﷺ أنه صلى ركعتين خاصتين للإحرام. وإنما أحرم ﷺ بعد صلاة فريضة الظهر.
لم يثبت عن النبي ﷺ التمسح إلا بالحجر الأسود والركن اليماني فقط.
تقبيل الحجر سُنّة، وإيذاء الناس حرام. الإشارة إليه من بُعد تكفي وتؤدي الغرض.
الحِجر جزء من الكعبة، فمن طاف من داخله فكأنما طاف داخل الكعبة ولم يطف حولها، فلا يصح الشوط.
الأدعية المخصصة لكل شوط بدعة لا أصل لها. السُنّة أن تدعو بما شئت في كل شوط.
يجب البدء من الصفا كما فعل النبي ﷺ وقال: «أبدأ بما بدأ الله به».
الذهاب من الصفا للمروة شوط، والعودة من المروة للصفا شوط آخر. المجموع ٧ أشواط تنتهي عند المروة.
الهرولة سُنّة للرجال فقط. المرأة تمشي مشياً عادياً في كل المسعى.
استحضر دائماً أنك تؤدي هذه العبادة لله وحده، واطلب منه القبول والعون.
احرص على تعلّم أحكام العمرة قبل سفرك حتى تؤدي عمرتك على الوجه الصحيح.
ستواجه زحاماً شديداً، فاصبر ولا تُؤذِ أحداً. فالنبي ﷺ قال: «ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».
أنت في أطهر بقعة على وجه الأرض، فاغتنم هذه الفرصة وأكثِر من الدعاء لنفسك ولأهلك وللمسلمين.
الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه. فاحرص على أداء الصلوات في المسجد الحرام.
أكثِر من التسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار وقراءة القرآن طوال إقامتك.
الاغتسال، لبس ثياب الإحرام، النية والتلبية
دعاء الدخول، رؤية الكعبة، قطع التلبية
من الحجر الأسود، عكس عقارب الساعة، ركعتا الطواف
من الصفا إلى المروة، الهرولة بين العلامتين
حلق الرأس للرجل (أفضل) أو التقصير، التقصير للمرأة